ابن المجاور

53

تاريخ المستبصر

وما كان من عبادان إلى الأنبار ونواحيها لنجد والحجاز على طيئ وأسد وتميم وسائر قبائل مضر بادية العراق . وما كان من حد الأنبار إلى بالس ونواحيها لبادية الشأم على أرض تسمى برية حسان إلى قرب وادى القرى والحجر من بادية الجزيرة . وما كان من بالس إلى أيلة موجها للحجاز على بحر فارس إلى ناحية مدين معارضا لأرض تبوك حتى يتصل بديار طيئ من بادية الشأم . وعلى أن من العلماء من يقسم هذه الديار وزعم أن المدينة من نجد لقربها منها وأن مكة من تهامة اليمن لقربها منها . من مكة إلى جدة من مكة إلى عين أبى سليمان فرسخ ، وهي عين جارية وقد غرس عليها نخل وشجر السدر ، وإلى مقتلة الكلاب فرسخ ، وكان السبب فيه أن لرجل من الأعراب كلبّا فحمل الكلب على رجل من أهل الحلة فنيبه وعوره فقتل المنيوب الكلب ، فجمع صاحب الكلب بنى عمه وجمع المنيوب أهله وقامت الحرب بين الفريقين ، وما زالوا على قتالهم إلى أن قتل الجميع فعرف المكان بمقتلة الكلاب . وإلى الركابية فرسخ ، وهي بئر حول جبلين على يسار الدرب تسمى رشان ، وفيه بعض الأعراب يقول : أيا جبلى رشان باللّه خبّرا * متى جازكم بدر الحجاز معرّضا